في خضم تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، برزت مؤشرات على تهدئة محتملة بفعل تبادل استراتيجي غير معلن بين الجانبين، يتمحور حول شريحتين حيويتين: الرقائق الإلكترونية الأمريكية والمعادن الأرضية النادرة الصينية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة Reuters، فقد تراجعت واشنطن عن قرار حظر تصدير شريحة H20 المتقدمة من شركة Nvidia إلى الصين، في خطوة يُعتقد أنها جاءت مقابل ضمان استمرار تدفق المعادن النادرة من بكين، وهي مواد أساسية في صناعة الإلكترونيات والدفاع والطاقة الخضراء.
في المقابل، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز إنتاجها المحلي من المعادن النادرة، حيث تدعم شركات مثل MP Materials ضمن حزمة تمويلات قانون CHIPS، الذي يستهدف تقوية سلسلة الإمداد الوطنية في مجال أشباه الموصلات والمواد الحيوية المرتبطة بها.
ورغم ذلك، تبقى الصين في موقع السيطرة على عمليات التكرير والمعالجة، وهي المرحلة التي لا تزال الولايات المتحدة تسعى إلى تطوير قدراتها فيها. في الوقت ذاته، تعتمد بكين على أدوات وتقنيات غربية—مثل أجهزة الطباعة الفوق ضوئية من شركة ASML الهولندية—لإنتاج الرقائق المتقدمة، ما يجعل الانفصال التام بين الجانبين أمراً معقداً على المدى القريب.