وصف رئيس مركز نبع الفيجة والقطاع الغربي في مؤسسة مياه دمشق وريفها، المهندس خالد حسن، صيف هذا العام بأنه “الأصعب على دمشق وريفها منذ سنوات”، نتيجة تراجع كبير في غزارة نبع الفيجة، المصدر الأساسي لمياه الشرب في العاصمة.
وأوضح حسن أن غزارة النبع انخفضت هذا العام إلى نحو مترين مكعبين في الثانية فقط، مقارنة بذروة بلغت 20 متراً مكعباً العام الماضي، مما أجبر المؤسسة على إعلان حالة طوارئ مائية لتفادي أي انقطاع في الإمدادات.
وأضاف أن المؤسسة أطلقت خطة طوارئ من أربع نقاط، تضمنت إعادة تشغيل أكثر من 400 مصدر مائي، وتنظيم توزيع المياه بين الأحياء، بالإضافة إلى حملات لترشيد الاستهلاك، مؤكداً أن هذه الإجراءات ساعدت على “تجاوز الأسوأ حتى الآن”.
كما أشار إلى أن الوضع الحالي اضطر المؤسسة إلى الاعتماد على آبار ضمن دمشق نفسها، وهو خيار غير معتاد إلا في حالات الطوارئ، ما يعكس حجم الضغط على المصادر التقليدية.
ورغم أن حسن أكد أن الوضع لم يصل إلى حد العطش بعد، إلا أنه حذر من أن المصادر الحالية لا يمكن الاعتماد عليها على المدى البعيد، كاشفاً عن مشاريع قيد الدراسة لنقل مياه الشرب من الساحل إلى دمشق كحل استراتيجي.